الأخبار
أخبار وتعليقات
من يخلص رياضتنا من لجان الشبهات ؟ .. بقلم خالد الصالح
من يخلص رياضتنا من لجان الشبهات ؟ .. بقلم خالد الصالح
من يخلص رياضتنا من لجان الشبهات ؟ .. بقلم خالد الصالح
10-11-2016 05:27













لدينا ما شاء الله خصوصية في كل شيء ، ومن ذلك أن اللجنة الأولمبية ، وهيئة الرياضة ، رئيسهما واحد ، وفي ذات الوقت يتدخل في أعمال الاتحادات التي تفرض الأنظمة الدولية استقلاليتها التامة ، وكأنه بطل خارق ، بينما رصيده من الانجازات حين كان رئيسا لناديه ، وفي رياضتنا ، لم يصل ولا حتى " واحد نفر بطولة " ، بل صفر مكعب ، والأرقام لا تكذب ، ولم يضف لرصيد الوطن ميدالية ذهبية واحدة في الاولمبياد ، ولا حتى فضية أو برونزية أو خشبية .

وقد احتفلت نحو 80 دولة بابطالها الذين أهدوا أوطانهم الإنجازات ، ومنها ترينيداد وتوباغو و مولدافيا وبوروندي والهند ومصر والمغرب وتونس والإمارات وقطر والاردن .. ودولة تسمى " باهماس " لأول مرة أعرفها ، لأنها وفقا لموسوعة ويكبيديا حصلت على ميدالية في الاولمبياد .

و تفوقت وفود تلك الدول على وفد لجنتنا الأولمبية ، الكبير في عدده وميزانيته ، القليل في بركته ، رغم أن لجنتنا من أكثر اللجان الأولمبية في العالم من حيث الصرف عليها من ميزانية الدولة .

إشغال الوسط الرياضي ، وإشعال التعصب !

بعد هذا الاخفاق المدوي ، بدلا من استقالة كبار المسؤولين عن الرياضة السعودية ، قرروا إشغال الوسط الرياضي بقضية أخرى ، ففكر عتاة المستشارين في فتح ملف ساخن لإشعال الوسط الرياضي وفي ذات الوقت يكون ملف يرضي ميول من استشارهم .

وهكذا تم إحياء ملف توثيق بطولات الأندية السعودية ، لإبراز معلومة لا تحتاج توثيق ، فالجميع يعلم أن الهلال أكثر الفرق المحلية تحقيقا لبطولات كرة القدم ، كما يعلم كل متابع ، وكل حكم سعودي ، أن أخر لاعب من الهلال تم طرده في مباراة بالدوري كان قبل خمس سنوات ، وأن الحكم الذي " تطرف " في الجرأة على منظومة التعصب تم شطبه نهائيا من التحكيم ، وأن أخر حكم محلي تجرأ على احتساب " بلنتي " على الهلال قام فورا باحتساب ضربتي جزاء للهلال !!

أيهما أكثر أهدافا ماجد أم سامي ؟

لو جاء - مثلا - رئيس نصراوي لهيئة الرياضة ، وتجاوز صلاحيات اتحاد القدم ، وشكل بنفسه لجنة اعضائها من الحاقدين على سامي الجابر ، وممن يغردون ضده بالبذاءات ، ثم أشعل قضية توثيق أهداف نجوم الكرة السعودية ، وكانت النتيجة أن ماجد عبدالله الأول مسجلا ثلاثة أضعاف أهداف سامي الرابع في ترتيب هدافي الكرة السعودية ، فضلا عن أن يكون اسطورتها ، ألن يستفز مجرد إثارة القضية الهلاليين ، فما بالك لو أن اللجنة ، حذفت بعض أهداف سامي لمزيد من

الكيد لعشاقه .. وحين يحتج أحد يقول إعلام هذا الرئيس هل لديكم شك أن أهداف ماجد أكثر من سامي ، لترسيخ المقارنة ، بينما الاحتجاج كان على أمور أخرى .

السنا نغذي التعصب في الوسط الرياضي وبث الاحقاد بين شباب الوطن ، بهذه المماحكات التي تعودنا عليه للأسف من صحف مدينة الرياض لعقود ، ولازالت مستمرة في غيها ، ولكن أن تصل هذه المكائد لهيئة الرياضة ، فنحن بذلك وصلنا مرحلة من البؤس تحتاج تدخل جراحي من خارج منظومة هيئة الرياضة .

رئيس الاتحاد السعودي : جئت كضيف فقط !!

من المستغرب أن يتحمس رئيس الهيئة لفتح ملف مثير للجدل " ليس من شغله " وليس من حقه فتحه أساسا ، لأنه قانونيا من مسؤوليات الاتحادات ، وكان من المعيب لرياضتنا أن يقول رئيس اتحاد القدم أنا جئت فقط كضيف .

و هنا علامة استفهام من حيث المبدأ ، وتكبر علامة الاستفهام حين نقيم توقيت إثارة القضية و استفزاز الوسط الرياضي ، بينما المنتخب و فيه لاعبون كثيرون ليسوا من الهلال وبلا شك استفزهم كما جماهير ومسؤولي انديتهم هذا التوثيق الصبياني المخل ، قبل مباراة مصيرية أمام اليابان ، الفوز بها يعني تأهل المنتخب لكأس العالم بعد سنوات عجاف من الاخفاقات المتتالية .

فهل وصل الحال من فقدان الحكمة لدى بعض كبار مسؤولينا ، إلى درجة التفكير في مشاغبات لا تخدم الوطن ، لإشغال الناس عن الإخفاق الكبير لرياضتنا السعودية في الاولمبياد ، وربما لكسب جمهور الهلال الذي لم يحقق له الرئيس إي إنجاز حين كان رئيسة ، في حالة نادرة في تاريخ الهلال ، كما حدث في عهده سابقة رياضيه سعودية ، عندما دخل مرمى الهلال في اسبوع واحد عشرة أهداف في مباراتين متتاليتين، خمسه من الشارقة وهو أحد أضعف فرق الدوري الإماراتي ، وخمسه من الأهلي السعودي ، وكأنما اراد إهداء الجماهير الزرقاء بإثارة قضية توثيق البطولات إنجاز " يطقطقون " به على جمهور النصر، وهم من ابدعوا في " الطقطقة " على ناديه.

لماذا و من الذي شكل لجنة التغريدات الصبيانية ؟

كل ما سبق رغم وجود قرائن عدة تشير إلى سوء النية المبيت ، فإنه يمكن " تلفيق " مخرج له ، والقول ان التوثيق هو مطلب لا يختلف عليه اثنان ، ولكن كان في الأمر سوء إدارة وسوء تدبير.

الذي لا يمكن " ترقيعه " ولا قبوله اطلاقا ، ولا حل له إلا استقالة أو إقالة من شكل لجنة التوثيق فهو: تشكيل لجنة لتوثيق تاريخ ممتد نحو ثمانية عقود ، من الصغار عمرا ، والمراهقين فكريا كما تثبت تغريداتهم " التافهة " والاستفزازية لخصوم الهلال التي ارتقي بقارئ هذه المقالة عن ذكرها ، ويرأسها شخص لا علاقة له بتوثيق التاريخ الرياضي ، ولا أدنى معرفة بأبجديات البحث العلمي ،

ولا الحد الأدنى من الدبلوماسية ، و حينما حاصرته الأسئلة قال نصا : " لو كنت أعلم عن تغريداتهم " مستحيل " اضمهم للجنة ، وبعد الضغط عليه ومحاولات يائسة ولف ودوران اعترف أن من أختار اللجنة ليس هو وليس الاتحادات المعنية ، بل الأمير عبدالله بن مساعد!

و أستمرت أعمال اللجنة 13 شهرا – يا لشؤوم هذه اللجنة – وتم صرف مبالغ لا يعلم بها حتى الآن إلا الله ، ثم من دعمها ، ولعل " نزاهة " تثبت أن المبلغ الذي تم دفعه للجنة تم " بلا شبهات" .

ثم قامت و أغلب اعضائها من المتعصبين للهلال ، ومن شكلها كان رئيس سابق للهلال ، بإسقاط بطولات مهمة حققها المنافسين للهلال ، ومن ضمنها البطولات القديمة للأهلي والاتحاد التي كانت قبل تأسيس الهلال ، وبطولات المناطق التي لم يحققها الهلال ، وبطولة الدوري التصنيفي للنصر التي حققها أمام الهلال ، وبطولة الدوري المشترك للاتحاد بمبررات غير " عقلانية" ، وتجاهل بطولة كأس الاتحاد التي حققها النصر أمام الهلال بينما تم احتساب كاس الاتحاد في نسختيه السابقة واللاحقة للنسخة التي حققها النصر ، وهي بطولة مشهورة من خلالها بدأت عودة النصر للمنافسة بعد غياب طويل ، وكان ذلك قبل سبع سنوات فقط ، ويبدو أن الذي وثق بطولات النصر عمره أقل من سبع ! .

مع تجاهل مشاركتي النصر والاتحاد في كاٍس العالم ، بينما يحسب ذلك إنجازا كبيرا للمنتخب ، ويبدو أن الرد على تلك " العالمية " هو أحد الأسباب الجوهرية لتوثيق بطولات الهلال.

السؤال الذي ننتظر إجابته من هيئة الرياضة :

هل يعقل أن تكون حدثت بالمصادفة كل هذه السلسلة من المماحكات والمكائد والأخطاء التي تخدم الهلال وتستهدف أعرق أندية الوطن ؟

أجب يا سمو الرئيس ، أو استقل ، فالاعتراف بالخطأ من شيم الكبار ، وأنت كشخص نكن لك كل الاحترام والتقدير ، لكن الحديث هو عن الهوس بالهلال على حساب بقية أندية المملكة ، وهذا من حقك تماما كشخص ، لكنه أبدا ليس من حق من يقف على هرم الرياضة السعودية .

خاتمة :

من تغريداته : بطولات سامي أكثر من بطولات النصر والاهلي !

ومن أقواله الموثقة صوتا وصورة : أكون قليل أدب حينما يخسر الهلال !

بقلم خالد الصالح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1123


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في face book
  • أضف محتوى في twitter


تقييم
6.54/10 (18 صوت)



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة ( العصر ) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها